مبادرة تسجيل الأطفال في منظومة الطفولة الوطنية بقطاع غزة
(مواليد 2020 حتى اللحظة – ضرورة إنسانية لا تحتمل التأجيل)
في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة، ومع استمرار الحرب والحصار وتداعياتهما القاسية على مختلف مناحي الحياة، برزت تحديات غير مسبوقة تهدد الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، وعلى رأسها الأطفال، الذين يدفعون الثمن الأكبر دون ذنب. ومن بين أخطر هذه التحديات، عدم تسجيل آلاف الأطفال المولودين منذ عام 2020 حتى اللحظة في منظومة الطفولة الوطنية، ما يعرّضهم لخطر الإقصاء من أبسط حقوقهم الإنسانية والقانونية.
واقع مأساوي يفرض نفسه
منذ عام 2020، تعرّض قطاع غزة لسلسلة من الحروب المتكررة، إضافة إلى تفاقم الحصار، وانهيار البنية التحتية، وتراجع الخدمات الصحية والإدارية، الأمر الذي أدى إلى تعطّل أو تعقيد إجراءات تسجيل المواليد. ومع تصاعد العدوان الأخير، ازدادت أعداد الأطفال غير المسجّلين، سواء بسبب الولادة في ظروف طارئة، أو النزوح القسري، أو فقدان الأوراق الثبوتية، أو استشهاد أحد الوالدين أو كليهما.
هؤلاء الأطفال باتوا اليوم غير مرئيين رسميًا، بلا هوية قانونية، وبلا رقم وطني، وبلا اعتراف مؤسسي يضمن لهم الحماية والرعاية.
لماذا يُعد التسجيل ضرورة قصوى؟
إن تسجيل الأطفال في منظومة الطفولة الوطنية ليس إجراءً إداريًا شكليًا، بل هو بوابة الحياة الكريمة، وأساس التمتع بالحقوق، ومن دونه يُحرم الطفل من:
• الحصول على الخدمات الصحية الأساسية والتطعيمات
• الالتحاق بـ المدارس والمؤسسات التعليمية
• الاستفادة من المساعدات الإنسانية والإغاثية
• الحماية القانونية من الاستغلال، العمالة، الاتجار، أو التجنيد
• إثبات الهوية والانتماء القانوني في المستقبل
عدم التسجيل يعني عمليًا خلق جيل كامل مهدّد بالضياع، خارج أي منظومة حماية.
أهداف المبادرة
انطلاقًا من هذا الواقع المؤلم، تأتي مبادرة تسجيل الأطفال في غزة كاستجابة إنسانية عاجلة تهدف إلى:
1. حصر وتسجيل جميع الأطفال المولودين في قطاع غزة منذ عام 2020 وحتى اللحظة
2. ضمان شمولهم في منظومة الطفولة الوطنية
3. تمكينهم من الوصول إلى البرامج الإنسانية والإغاثية
4. حماية الأطفال الأكثر هشاشة، خاصة:
• الأطفال الأيتام
• أطفال الأسر النازحة
• الأطفال ذوي الإعاقة
• الأطفال المولودين خلال الحرب
مسؤولية جماعية
إن إنجاح هذه المبادرة لا يقع على عاتق جهة واحدة، بل هو واجب وطني وإنساني مشترك يتطلب تضافر الجهود بين:
• المؤسسات الحكومية المختصة
• المنظمات الأهلية والمحلية
• المؤسسات الدولية والإنسانية
• الإعلام والمجتمع المدني
• المتطوعين والمبادرات الشبابية
كل جهة قادرة على المساهمة، ولو بخطوة صغيرة، في إنقاذ مستقبل طفل.
رابط التسجيل - اضغط هنا
رابط الحصول على 1410 شيكل من منظمة انقاذ الطفل
الأطفال ليسوا أرقامًا
أطفال غزة ليسوا مجرد إحصاءات أو أرقام في تقارير دولية، بل هم أحلام مؤجلة، وطفولة مسروقة، ومستقبل مهدد. تسجيلهم هو اعتراف بوجودهم، وحقهم في الحياة، ورسالة للعالم بأن هؤلاء الأطفال يستحقون الحماية والكرامة مثل أي طفل آخر في هذا العالم.
نداء إنساني عاجل
نوجّه نداءً عاجلًا إلى كل الجهات المعنية والداعمة، بضرورة التحرك الفوري لتسهيل إجراءات التسجيل، وتوفير آليات مرنة تراعي ظروف الحرب والنزوح، وضمان عدم ترك أي طفل خلف الركب.
تسجيل الأطفال اليوم… هو إنقاذ جيل كامل غدًا.
وهو واجب لا يحتمل التأجيل، ولا يقبل الصمت.

إرسال تعليق